الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

263

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

[ وفي روضة الكافي ( 1 ) : يحيى الحلبيّ ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير قال : قلت : جعلت فداك [ ، أرأيت ] ( 2 ) الرّادّ عليّ هذا الأمر فهو كالرّادّ عليكم ؟ فقال : يا أبا محمّد ، من ردّ عليك هذا الأمر فهو كالرّادّ على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعلى اللَّه - تبارك وتعالى - يا أبا محمّد ، إنّ الميّت على هذا الأمر شهيد . قال : قلت : وإن مات على فراشه ؟ قال : إي واللَّه [ وإن مات ] ( 3 ) على فراشه ، حيّ عند ربّه يرزق . ] ( 4 ) « فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » : وهو شرف الشّهادة ، والفوز بالحياة الأبديّة ، والقرب من اللَّه تعالى والتّمتّع بنعيم الجنّة ، « ويَسْتَبْشِرُونَ » : يسرّون بالبشارة ، « بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ » ، أي : بإخوانهم المؤمنين الَّذين لم يقتلوا فيلحقوا بهم ، « مِنْ خَلْفِهِمْ » ، أي : الَّذين من خلفهم ، زمانا أو رتبة ، « أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 170 ) » : بدل من الَّذين ، والمعنى ، أنّهم يستبشرون بما تبيّن ( 5 ) لهم من أمر الآخرة ، وحال من تركوا خلفهم من المؤمنين ، وهو أنّهم إذا ماتوا أو قتلوا كانوا أحياء حياة أبديّة ، لا يكدّرها خوف وقوع محذور وحزن فوات محبوب . في روضة الكافي ( 6 ) : ابن محبوب ، عن الحارث بن محمّد بن النّعمان ( 7 ) ، عن برير العجليّ قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ ذكره - : « ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ . » قال : هم واللَّه شيعتنا ، حين صارت أرواحهم في الجنّة واستقبلوا الكرامة من اللَّه - عزّ وجلّ - علموا واستيقنوا أنّهم كانوا على الحقّ وعلى دين اللَّه - عزّ ذكره - فاستبشروا بمن لم يلحق بهم من إخوانهم من خلفهم من المؤمنين ، ألَّا خوف عليهم ولا هم يحزنون . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : قال حدّثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي

--> 1 - الكافي 8 / 146 ، ح 120 . 2 و 3 - من المصدر . 4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 5 - أ : يتبيّن . 6 - الكافي 8 / 156 ، ح 146 . 7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الحرث بن النعمان . وهي خطأ . ر . تنقيح المقال 1 / 247 ، رقم 2133 . 8 - تفسير القمي 1 / 127 .